الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتفاع بالمرهون المأخوذ مقابل قرض ربا محرم

السؤال

سؤال بخصوص الربا: تعاقدت مع شخص على أنني سأدفع له مبلغا ماليا، نظير إرجاعه بعد سنة، والعقد يمكن تجديده، علما بأن المكان مؤجر، وفي نفس الوقت سوف أستلم مبلغ الإيجار. وبعد انتهاء المدة، أو العقد، سوف يتم إرجاع المبلغ عدة مرات؟
وعند عدم السداد سوف يتم نقل الملكية إليّ، أو يتم التجديد بفترة زمنية أخرى. علما بأنه تم استلام مبلغ الإيجار في أول شهر. فهل في هذه المعاملة شبهة ربا؟
وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان واقع السؤال أنك أقرضت الشخص صاحب العقار مبلغا من المال مدة سنة، ورهنك مقابل ذلك عقارا يملكه، والعقار مؤجر، والأجرة تأخذها مقابل هذا القرض؛ فذلك ربا، لا يجوز؛ لأن الرهن إذا كان مأخوذًا عن قرض، كان انتفاع المرتهن به ربا؛ إذ القاعدة الشرعية: أنه لا يجوز انتفاع المقرِض من المقترض، وكل قرض جر منفعة فهو ربا.

جاء في المغني لابن قدامة: وإن كان الرهن بثمن مبيع، أو أجر دار، أو دين غير القرض، فأذن له الراهن في الانتفاع جاز ذلك. انتهى.

فنص على أن الرهن إن كان بقرض، فلا يجوز الانتفاع، ولو أذن مالكه، وللفائدة انظر الفتوى: 380029.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني