الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة الخامسة

[ هل يعتبر في اللبن عدم المخالطة أم لا يعتبر ؟ ]

وأما هل من شرط اللبن المحرم إذا وصل إلى الحلق أن يكون غير مخالط لغيره ؟ فإنهم اختلفوا في ذلك أيضا ، فقال ابن القاسم : إذا استهلك اللبن في ماء أو غيره ثم سقيه الطفل لم تقع الحرمة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال الشافعي ، وابن حبيب ، ومطرف ، وابن الماجشون من أصحاب مالك : تقع به الحرمة ، بمنزلة ما لو انفرد اللبن أو كان مختلطا لم تذهب عينه .

وسبب اختلافهم : هل يبقى للبن حكم الحرمة إذا اختلط بغيره ، أم لا يبقى به حكمها ، كالحال في [ ص: 424 ] النجاسة إذا خالطت الحلال الطاهر . والأصل المعتبر في ذلك انطلاق اسم اللبن عليه كالماء هل يطهر إذا خالطه شيء طاهر ؟ .

التالي السابق


الخدمات العلمية